على قَرْع الكؤوس لَهَجَ الخَلَل ..
وخارت الأبواق واحتدم الجَدَل ..
والطعن فينا يجود بمدِّه ..
فالذلُّ مثواه ..
يا سكرةَ الغافلِ حدَّ الثَّمَل ..
بديهي بطلانه ما قد حصل ..
أيُهزأ بالنبيِّ في لَحْدِهِ .؟
في ذمَّة الله ..
أتُنْسَب له نَأَمَات قَحْف العِلَل .؟
أهكذا يُغْمَط بكلاليب الزَّلل .؟
حسابهم قاسٍ في عدِّه ..
آهٍ وأوَّاه ..
فعلى غير مُوَاربةٍ أقُلْ ..
بضاعتنا تُزْجَى وإن شئت سَلْ ..
قَدْحُ السَّنا مرهونة بزندِهِ ..
والنور مَرْمَاه ..
لن يزيدَ إغراقَنَا موتٌ بالبَلَل ..
فاللُّبُّ أوْجٌ وقِشْرُ أمانينا اختمل ..
وسيلُ الآماقِ في جَدِّه ..
فالعجزُ أشجاه ..
تَرْفَضُّ أصداغُنا عَرَقاً للأهل ..
نتجسَّدُ في الذَّبِّ عنهم شخصيةَ بَطَل ..
ورسولنا المهتدين بهديه ..
ما كان أضناه .!
رسالته المُثلى فلكت جُلَّ المِلَل ..
والوَصْمُ فيها يَخُزُّهَا منذ الأزَل ..
فإنما يُعْرَفُ الحَقُّ بضدِّهِ ..
أو تُخْرَط خفاياه ..
ما الَّذي أشْدَقَهم بصُرَاخ ِالدَّجَل .؟
كأنما ألسنتهم تَبْرَى من قُبْحِ العمل ..
شفيعي المعصوم بروحي أفْدِهِ ..
أندُبُ لُقْيَاه .!
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ ..
