الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

كتاب البلورة القصصية ..!

كتاب البلورة القصصية هو كتاب يحمل في جعبته مختلف القصص التي تمت بلورتها في أزمنة مختلفة وأمكنة مختلفة، يجمع بينها حبكة السرد والرواية ..

وبالإمكان نثر لآلئها في المجالس للموعظة بها أو الاستئناس بها والتظرف .. 

مرفق الكتاب . . .

https://drive.google.com/open?id=0B2bVpYLMtm4-QlMtR2ZKMGIwaWs

الاثنين، 21 مارس 2016

لكي تحيا لغتنا ..!




  • مستقبل اللغة العربية يتوقف على مستقبل الفكر العربي .. فالفكر دولاب اللغة ..!

  • إن روح الغرب صديق لنا وعدو لنا .. صديق إذا تمكنا منه وعدو إذا تمكن منا ؛ صديق إذا فتحنا له قلوبنا وعدو إذا وهبنا له قلوبنا ؛ صديق إذا أخذنا منه ما يوافقنا وعدو إذا وضعنا نفوسنا في الحالة التي توافقه ..

  • إن الوسيلة الوحيدة لإحياء اللغة هي في قلب الشاعر وعلى شفتيه وبين أصابعه ، فالشاعر هو الوسيط بين قوة الابتكار والبشر ، وهو السلك الذي ينقل ما يحدثه عالم النفس إلى عالم البحث ، وما يقرره عالم الفكر إلى عالم الحفظ والتدوين ..

  • أعني بالشاعر ذلك الزارع الذي يفلح حقله بمحراث يختلف ولو قليلاً عن المحراث الذي ورثه عن أبيه ، فيجيء بعده من يدعو المحراث الجديد باسم جديد ..

  • أما المقلد فمقلد حتى في حبه وغزله ، فإن ذكر وجه حبيبته وعنقها قال : بدر وغزال ، وإن خطر على باله شعرها وقدها ولحظها قال : ليل وغصن بان وسهام ، وإن شكا قال : جفن ساهر وفجر بعيد وعذول قريب ، وإن شاء أن يأتي بمعجزة بيانية قال : حبيبتي تستمر لؤلؤ الدمع من نرجس العيون لتسقي ورد الخدود وتعض على عناب أناملها ببَرَد أسنانها ، يترنم صاحبنا الببغاء بهذه الأغنية العتيقة وهو لا يدري أنه يسمم ببلادته دسم اللغة ، ويمتهن بسخافته وابتذاله شرفها ونبالتها ..

  • أقول ثانية : إن حياة اللغة وتوحيدها وتعميمها وكل ما له علاقة بها قد كان وسيكون رهن خيال الشاعر ، فهل عندنا شعراء ؟!
       البدائع والطرائف / جبران خليل ( أديب التمرُّد ) ..

السبت، 19 مارس 2016

لَيْسَ فِيلْمَاً هِنْدِيَّاً ..!




مَا سَأْرْوِيهِ لَكُمْ لَيْسَ فِيلْمَاً هِنْدِيَّاً ، وَلَيْسَ هُنَاكَ مِنْ أبْطَالِهِ أحَدٌ مِنْ عَائِلَةِ ( كُومَار ) ، بَلْ إنَّ بَطَلَهُ شَابٌّ وُلِدَ عَلَى أرْضٍ عَرَبِيَّةٍ فِي بِدَايَةِ الأرْبِعِينِيَّاتِ .
فَقَدْ جَاءَ وَالِدُهُ إلَى هَذَا البَلَدِ لَيْسَ بَحْثَاً عَنِ الرِّزْقِ ، إذْ إنَّ ذَلِكَ البَلَدَ فِي تِلْكَ الأيَّامِ يُعْتَبَرُ مِنْ أفْقَرِ دُوَلِ الـمِنْطَقَةِ ، بَلْ جَاءَ هَرَبَاً مِنْ بَطْشِ حَاكِمِ بَلَدِهِ ، وَالَّذِي لَـمْ يَمْنَحْهُ حَتَّى مَا يُثْبِتُ انْتَمَاؤُهُ ، وَحِفَاظَاً عَلَى مَا تَبَقَّى لَهُ مِنَ الأبْنَاءِ ، وَصِيَانَةً لِكَرَامَتِهِ ، جَاءَ آنَذَاكَ ، وَلَكِنَّ خَطَأَهُ الرَّئِيسَ هُوَ أنَّهُ سَعَى لِلآخَرِينَ لِيَأْخُذُوا الجِنْسِيَّةَ ، بَيْنَمَا نَسِيَ نَفْسَهُ ، لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنَاً لِأَخْذِهَا .
وَمَرَّتِ الأَيَّامُ ، وَإذَا بِهِ يَجِدُ نَفْسَهُ ضِمْنَ مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِم ( غَيْرُ مُحَدِّدِيِّ الجِنْسِيَّةِ ) .
وَمِنْ هُنَا بَدَأَتِ الـمَأْسَاةُ الـمُتَشَعِّبَةُ ، فَقَدْ نَشَأَ أحَدُ أبْنَاءِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، وَالَّذِي هُوَ بَطَلُ قِصَّتِنَا ، وَعَلَيْهِ عَلَامَاتُ النُّبُوغِ الـمُبَكِّرِ ، فَقَدْ وَلِعَ بِقِرَاءَةِ كُلِّ مَا يَتَّصِلُ بِالطَّائِرَاتِ الحَرْبِيَّةِ ، وَالاطِّلَاعِ عَلَى كُلِّ جَدِيدٍ فِي هَذَا الـمَجَالِ .
وَمَا إنِ انْقَضَتْ سَنَةُ التَّخَرُّجِ مِنَ الثَّانَوِيَّةِ العَامَّةِ حَتَّى كَانَ قَدْ أتَى عَلَى نِهَايَةِ الكِتَابِ الأوَّلِ الَّذِي ألَّفَهُ فِي الطَّائِرَاتِ الـمُقَاتِلَةِ ، فَتَلَقَّفَتْهُ إحْدَى الـمُؤَسَّسَاتِ العِلْمِيَّةِ ، وَطَبَعَتْهُ عَلَى حِسَابِهَا ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّمَيُّزِ ، وَتَقَدَّمَ للجِهَاتِ الـمَعْنِيَّةِ ، وَكَانَ مُؤَهَّلُهُ شَهَادَتَهُ الثَّانَوِيَّةَ ، وَهَذَا الكِتَابَ الفَرِيدَ لِتَحْقِيقِ رَغْبَتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ طَيَّارَاً ، وَلَكِنْ أُوصِدَتِ الأَبَوَابُ أمَامَهُ بِسَبَبِ عَدَمِ وُجُودِ الهُوِيَّةِ .
وَحَاوَلَ ثَانِيَةً عَنْ طَرِيقِ الوَاسِطَةِ ، وَكَذَلِكَ أُوصِدَتِ الأبْوَابُ فِي وَجْهِهِ .
فَاتَّجَهَ إلَى السَّفَارَةِ الأمْرِيكِيَّةِ ، وَقَابَلَ السَّفِيرَ وَهُوَ يَحْمِلُ الكِتَابَ ، فَتَعَجَّبَ السَّفِيرُ مِمَّا فِي الكِتَابِ وَانْتَبَهَ لِنُبُوغِهِ ، وَبَعْدَ أُسْبُوعَيْنِ مِنَ الـمُقَابَلَةِ فَقَطْ كَانَ فِي الوِلَايَاتِ الـمُتَّحِدَةِ لِيَسْتَقْبِلَهُ مُمَثِّلٌ مِنْ إحْدَى القَوَاعِدِ العَسْكَرِيَّةِ ، وَتَسَهَّلَتْ لَهُ جَمِيعُ الأمُورِ للدِّرَاسَةِ فِي أرْقَى جَامَعَاتِ أمْرِيكَا لِيَتَخَرَّجَ بَعْدَهَا مُهَنْدِسَاً فِي سِلَاحِ الطَّيَرَانِ الأمْرِيكِيِّ بَعْدَ أنْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ أحَدِ كِبَارِ الجِنَرَالَاتِ فِي الجَيْشِ الأمْرِيكِيِّ .
سَأَلَهُ أحَدُ الصَّحَفِيِّينَ عَامَ 1988 مِ : هَلْ سَتُقَاتِلُ أخَاكَ العَرَبِيَّ إذَا دَارَتْ حَرْبٌ بَيْنَ أمْرِيكَا وَالدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ ؟
تَوَقَّفَ قَلِيلَاً ، ثُمَّ قَالَ بِنَبْرَةٍ مَلِيئَةٍ بِالْحُزْنِ : قَدْ يَأْتِي اليَوْمُ الَّذِي أجِدُ فِيهِ نَفْسِي مُجْبَرَاً عَلَى قَتْلِ أخِي أوِ العَكْسِ ، وَلَكِنَّ أمْرِيكَا بَلَدٌ عَرَفَ مَعْنَى الحَرْبِ ، وَقِيمَةَ الإنْسَانِ ، وَتُرَاعِي مَشَاعِرَ الإنْسَانِ حَتَّى فِي الـمَوْتِ وَأسْبَابِهِ ، وَأتَوَقَّعُ ألَّا تُرْسِلَنِي أمْرِيكَا إلَى حَرْبٍ طَرَفُهَا الدُّوَلُ العَرَبِيَّةُ ؛ حَتَّى لَا أقْتُلَ شَقِيقِي لِاعْتِبَارَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَأُخْرَى إنْسَانِيَّة .
وَسَألَهُ ذَلِكَ الصَّحَفِيُّ سُؤَالَاً أخِيرَاً بَعْدَ تَخَرُّجِهِ وَزَوَاجِهِ : مَاذَا لَوْ دَعَاكَ وَطَنُكَ الأَصْلِيُّ ؟
فَقَالَ : وَطَنِي هُوَ الوِلَايَاتُ الـمُتَّحِدَةُ ، وَسَأَبْنِي هَذَا الأَصْلَ الجَدِيدَ فِي نُفُوسِ أبْنَائِي وَأَحْفَادِي حَتَّى أكُونَ وَفِيَّاً للوَطَنِ الَّذِي مَنَحَنِي مَا أُرِيدُ .. مَنَحَنِي الكَرَامَةَ ، وَالإنْسَانُ لَنْ يَعِيشَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً .. وَلَا يَمْلِكُ الخَيَارَ فِي ذَلِكَ ، لِذَلِكَ فَإنَّ وَطَنِي الأَصْلِيَّ هُوَ حَقٌّ فِي نَفْسِي ، أحْتَرِمُهُ وتَحْتَرِمُهُ حَتَّى الوِلَايَاتِ الـمُتَّحِدَةِ الَّتِي لَـمْ تُرْغِمْنِي عَلَى تَغْيِيرِ اسْمِي العَرَبِيِّ الَّذِي يَحْمِلُ اسْمَ " الله " ، وَطَبَعَتْهُ بِالحُرُوفِ عَلَى جَوَازِي وَجِنْسِيَّتِي بِكُلِّ احْتِرَامٍ وَتَقْدِيرٍ ، وَسَيَبْقَى وَطَنِي الأَصْلِيُّ صُورَةً فِي غَايَةِ الجَمَالِ ، وَحُبَّاً يَسْرِي فِي عُرُوقِي إلَى الأبَدِ ، وَسَأقُصُّ لِأَحْفَادِي فِي يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ قِصَّةَ وَطَنِي الأصْلِيِّ وَذِكْرَيَاتِ الطُّفُولَةِ ، وَلَكِنْ سَأتَجَنَّبُ أنْ أشْرَحَ لَهُم سَبَبَ رَحِيلِي .
فَانْقَطَعَتْ أخْبَارُهُ عَنْ بَلَدِهِ حَتَّى جَاءَتِ الأَزْمَةُ الَّتِي حَدَثَتْ بَيْنَ بَلَدِهِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ وَبَلَدٍ مُجَاوِرٍ ..
لَقَدْ عَادَ إلَى مَوْطِنِهِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ ، وَلَكِنْ مَعَ طَلَائِعِ الجَيْشِ الأمْرِيكِيِّ ، عَادَ ضِمْنَ نُسُورِ الجَوِّ الَّذِي جَاؤُوا لِيُخَلِّصُوا بِلَادَهُ مِنَ الـمُعْتَدِي ، وَهَا هُوَ فَوْقَ سَمَاءِ الأَرْضِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا وَتَرَعْرَعَ ، يُـمْسِكُ العَبَرَاتِ وَالدُّمُوعَ أنْ تَنْفَجِرَ لِكَيْلَا يُفضَحَ أمَامَ زُمَلَائِهِ الطَّيَّارِين .

هَا هُوَ قَدْ عَادَ وَقَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ بِالحُزْنِ الـمَمْزُوجِ بِفَرْحَةِ العَوْدَةِ ، وَلَكِنْ مِنَ البَوَّابَةِ الأُخْرَى .

البلورة القصصية / عبدالله القرشي

الشَّيْخُ الضَّالُّ الأعْشَى ..!




كَانَ الأَعْشَى بِنُ قَيْسٍ شَيْخَاً كَبِيراً شَاعِرَاً ، خَرَجَ مِنَ اليَمَامَةِ ، مِنْ نَجْدٍ ، يُرِيدُ النَّبِيَّ r ، رَاغِبَاً فِي الدُّخُولِ فِي الإسْلَامِ ، مَضَى عَلَى رَاحِلَتِهِ ، مُشْتَاقَاً لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ r ، بَلْ كانَ يَسِيرُ وَهُوَ يُرَدِّدُ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ r قَائِلَاً :
ألَمْ تَغْتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيْلَــةَ أرْمَــــــدَا * وَبِتَّ كَمَــا بَاتَ السَّلِيــمُ مُسَهَّــدَا
ألَا أيُّهَــــــذَا السَّائِلِــــي أيْنَ يَمَّمَـتْ * فَإنَّ لَهَـــــــــــــــا فِي أهْلِ يَثْرِبَ مَـوْعِــدَا
نَبِيٌّ يَرَى مَـــــا لَا تَــــرَوْنَ وذِكْـــــــــــــــرُهُ * أغَارَ لَعَمْـــــــــــــرِي فِي البِلَادِ وَأنْجَـــدَا
أجِدُكَ لَمْ تَسْمَــعْ وِصَــــــاةَ مُحَمَّــــدٍ * نَبِيُّ الإلَهِ حَيْثُ أوْصَـــى وَأشْهَــــدَا
إذَا أنْتَ لَمْ تَرحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقى * وَلَاقَيْتَ بَعدَ الموْتِ مَـنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَــى ألَّا تَكُــونَ كَمِثْلِــــــهِ * فَتُرْصِدُ للأمْــرِ الَّذِي كَانَ أرْصَدَا
وَمَا زالَ يَقْطَعُ الفَيَافِي وَالقِفَارَ ، يَحْمِلُهُ الشَّوْقُ وَالغَرَامُ إلَى النَّبِيِّ r رَاغِبَاً فِي الإسْلَامِ ، وَنَبْذِ عِبَادَةِ الأصْنَامِ ، فَلَمَّا كَانَ قَرِيبَاً مِنَ الـمَدِيْنَةِ اعْتَرَضَهُ بَعْضُ الـمُشْرِكِينَ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أمْرِهِ ، فَأَخْبَرَهثم أنَّهُ جَاءَ يُرِيدُ لِقَاءَ رَسُولِ اللهِ r ليُسْلِمَ ، فَخَافُوا أنْ يُسْلِمَ هَذَا الشَّاعِرُ ، فَيَقُولَ فِي شَأْنِ النَّبِيِّ r ، فَشَاعِرٌ واحِدٌ وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَدْ فَعَلَ بِهِمُ الأفَاعِيلَ ، فَكَيْفَ لَوْ أسْلَمَ شَاعِرُ العَرَبِ الأَعْشَى بْنُ قَيْسٍ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَعْشَى ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ لَكَ .
قَالَ : بَلْ دِينُهُ خَيْرٌ وَأَقْوَمُ .
فَنَظَرَ بَعْضُهُم إلَى بَعْضٍ وَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ ، كَيْفَ يَصُدُّونَهُ عَنِ الدِّينِ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَعْشَى ، إنَّهُ يُحَرِّمُ الزِّنَا .
فَقَالَ : أنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَمَا لِي فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ .
فَقَالُوا : إنَّهُ يُحَرِّمُ الخَمْرَ .
فَقَالَ : إنَّهَا مُذْهِبَةٌ للعَقْلِ ، مُذِلَّةٌ للرَّجُلِ ، وَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا .
فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُ عَازِمٌ عَلَى الإسْلَامِ ، قَالُوا : نُعْطِيكَ مِئَةَ بَعِيرٍ وَتَرْجِعَ إلَى أهْلِكَ وَتَتْرُكَ الإسْلَامَ .
فَجَعَلَ يُفَكِّرُ فِي الـمَالِ ، فَإذَا هِيَ ثَرْوَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَتَغَلَّبَ الشَّيْطَانُ عَلَى عَقْلِهِ ، وَالْتَفَتَ إلَيْهِم ، وَقَالَ : أمَّا الـمَالُ ، فَنَعَمْ .

فَجَمَعُوا لَهُ مِئَةَ بَعِيرٍ ، فَأَخَذَهَا ، وَارْتَدَّ عَلى عَقِبَيْهِ ، وَكَرَّ رَاجِعَاً إلَى قَوْمِهِ بِكُفْرِهِ ، وَاسْتَاقَ الإبِلَ أمَامَهُ فَرِحَاً بِهَا مُسْتَبْشِرَاً ، يَرَى أنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ الشِّعْرُ مَعَ الجَاهِ وَالغِنَى ، لَكِنَّهُ نَسِيَ أنَّ اللهَ لَهُ بِالـمِرْصَادِ ، كَيْفَ يَعْصِي اللهَ لِأَجْلِ دُنْيَا ، وَاللهُ عِنْدَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، فَلَمَّا كَادَ يَبْلُغُ دِيَارَهُ ، سَقَطَ مِنْ عَلَى نَاقَتِهِ ، فَانْكَسَرَتْ رَقَبَتُهُ وَمَاتَ ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ الـمُبِين .


البلورة القصصية / عبدالله القرشي