لسماع تسجيل صوتي للقصيدة . . .
تأتي لتُسقِطَ ظِلَّها وتَمضِي ..
وحظُّ مِثلي في الظِّلالِ كخُلَّبِ
..
أنا لستُ مَلِكاً على أحدٍ ؛
فلْتَسقُطْ مَقُولةُ : " اذهبي حيثُ شِئتِ " ..
ولستُ بمُهرِّجٍ عَيِيٍّ أُخرجُ من
قُبَّعتي بُوقاً وعَدَسةً وثرثرة لأستدرجَ بعضَ الاهتمام ..
ولستُ مُتفرِّساً أتوسَّمُ الملامحَ
فألعنُها أو أباركُها ..
أنا فقط سائلٌ – ويا لا مَذلَّةِ
السؤال - : هل هذا الفَقْدُ إلا تِبْرُ الحياة ؟!
وإلى متى سأقوى على المَعْمَعَان ؟!
وأنا هنا وهناك أنتِ .. ما عُدتِ في
حياتي بيضةَ القَبَّان ..
تَـنُوشُنِي الظُّنونُ وتنتهي ..
تُـنَهْنِهُنِي أوْرَادُ إفاقَتِي ..
أرَقَّتْنِي بلا رحمةٍ ..
وفـتَّـتَتْني في الرماد .. هذا أنا الإنسان ..
أُشترى بثمنٍ وأُباعُ بالمَجَّان ..
آهٍ .. يا لِلَذاذةِ الألم ..!
أقولُها وأنا كُلِّي ندم ..!
حكايتي معها تموتُ كُلَّ يومٍ ؛
لأنها تُعادُ كُلَّ يوم ..!
تحكي أًحْجِيَةَ جَرَادَةٍ تماهَتْ
في الأوراق ..
كاللَّعنةِ أبداً لا ترحل ..
كالرِّاهبِ في الدَّيرِ تَبتَّل ..
تعيشُ كمَنْ عاشَ طَرِيداً كجدولِ
أعمالِ الحشرة ..
حياتُها سَوْأَة تَخْصِفُها .. مِن
عُتِيٍّ يَفْتَضُّون العَذْرَاء ..
تطاغتْ غُمُوضاً فهويتُها مِن أعماقِ
أعماقي ..
يا مَالِئَتِي الشَّهقاتِ دَعْكِ
غِبَّاً ..
يا مُشْبِعَتِي الرَّعَشَاتِ
خَضِّبِينِي بِتِحْنان ..
يكفي ماءً قدَّمهُ باللَّطْمِ
وَجْهِي ؛ فهل تكفي في دُعائي ضَراعة .. كي يُولَدَ فَيكِ الإنسان ؟!


