الأحد، 9 يونيو 2013

ثالثة الأثافى ..






طـــــافَ زُنبـورٌ يتعقَّـب آثـــاراً للنَّحـلــة            تجُــوب ..


هـو أحـدُ عصابةِ بُــورٍ اعتــادوا سَبْـيَ الضُّعـفـاء ..

قتلـوا العُمَّـالَ في المَنْحَل وامتصُّوا حياةَ النُّشطـاء ..


اقتـادُوا يرقــاتٍ ثَكْــلَى لإطعـامِ يرقـــاتِ            النُّخْـرُوب ..


وعَمَلِيًّـا الأقوى يحيـا .. كذلك الشِّرْعَـةُ في الغاب ..

حُكْمُهُـمُ الفاسـدُ يجتـرُّ عنقـوداً مِن عُمُرِ الأتــراب ..


لَمَحَـتْ عَدُوَّهـا يتربَّـص فهَـرَعَتْ للقائـدِ             يَعْسُـوب ..


فَـزَبَـدَ اليَعْسُـوبُ كلمـاتِــه بحماسـةِ ثـائـر يَتَمَـــرَّد ..

كُنَّــا أحــزابَ جحيــمٍ .. فـالآنَ أحـزابُنَـا تَـتَهَـدْهَـد ..


أشْعَـلَهُـم بشـرارةِ تاريخٍ أطفـأهـا ضِـرْعٌ            محلُـوب ..


أيْقَظَهُم مِن ذُلِّ الخَشْيَـة ؛ فالعِـزُّ مغـروسٌ بسِنان ..

ذَكَّـرَهُـم بنصرِ معاركِهِـم قدحُـوا الأعداءَ بِصَوَّان ..


كُنَّـا شُجَعَانًـا لا نَفْـتَر نَتَـدَافَـعُ كَقَطَـرَاتِ              الشُّؤْبُـوب ..


كانتْ مَعَارِكُنَـا مسعُـورة .. وكُنَّـا نُرَوِّضُهَـا بقتـال ..

فَنَحُـزُّ رُؤوسَ الظُـلَّامِ .. ونَجْعَلُهَـا أقْبِيَـةَ الأطْـلَال ..


أعْـدَادُنَـا بالكـادِ أكثــر .. وخِنْجَـرُنَـا سُــمٌّ            مَلْهُـوب ..


آلآنَ نَجْتَمِـعُ فَنَقْـــوَى .. أمْ نُخلِـي للضَّيْــمِ طريـق ؟!

فَتَعَالَـتْ صُفَّـارَةُ إنْذَارٍ ؛ زَنَـابِيرُ تُطَوِّقُهُـم تَطْـوِيق ..


فَتَـرَاصَّ النَّحْـلُ دِفَاعـاً وَنَزَعُـوا أقْنِعَـةَ               المَرْعُـوب ..


وخاضُوا مَعْرَكَةَ مَصِيرٍ بِفَلْسَفَةِ المُخْتَارِ وَدَرْوِيش ..

ننتصرُ اليومَ ،ولن نرضى أنْ نُهْزَمَ أحياءً ونعيش ..


وتَحَلَّقُـوا كأثافَـى نارٍ .. وطَـارُوا كَـتُـنُّورٍ            مَقْـلُـوب ..


فحَرَقُوا مـا كان يُوَاجِهُهُم بِقُلُوبٍ كَجَـذَوَاتِ سَعِيـر ..

ووَافَـقَ هِجْرَتَـهُ جَـرَادٌ .. فَسَحَقُـوا فُلُـولَ الزَّنَـابِير ..


يا قَوْمِي ..


إنْ بَقِيَ الظُّلْمُ فَلَنْ نَبْقَى وَتَذَكَّرُوا ما حَدَثَ             لإيسُوب .!



تمَّتْ ..


الاثنين، 28 يناير 2013

على أثير سكسافون ..







هي طقوس انتظار إذا فجَّت .. ونزهة ناظر إذا نضجت .. ووقود نار إذا جفَّت ..


أشذِّبها من تضاريس الوعورة .. دوماً ..


وأحذِّرها من الصعود على أرجوحة البهلوان .. فلا هي أمتعت ولا استمتعت ..!


أسائلها : متى ستتوقفين عن محاولة شبقي وإغرائي .. يا ريقة ..؟!


وأنا كسرعوف يتضرع على الجدار .. لا أبالي بأقطاب المدار ..


فتنتك قوباءٌ يحاول فتكي .. لا ضير .. حينها سأغرق جلدي في القطران لأحرق وخز الشعور بك ..


لطالما كانت قراءاتي وكتاباتي تعويذة سَعدي ورُقْيَة حظِّي ..


سَحَرَتني حتى أنِّي لأُقَـبِّلُ أوراقي بشفتين مغلقتين .. وأنا أنظر من فوق أكتافها صفحات أُخَر تنتظر القُبَل ..


شممتُ فيها شذا حبيبة تعيش بمفردها .. وهي ما زالت تتجمَّل وتتزيَّن تستثيرُني وتمرِّدُني من زجاج عينيها وقوارير تلتصق بإصبعها ووجهها كحراشف أسماك ..


وأنا كما أنا أنظر إليها كحورية .. وأنفخ على أثير مرآها السكسافون ..


فتحدِّقُ إليَّ كما يحدِّقُ المرء إلى سجين مقيِّد بالسلاسل وتقول : ما تفعل ..؟!


فتحتُ فمي وأغلقته مجدداً ؛؛ لم يكن هناك شيء أقوله .. فأطلقتُ شتيمة وأطفأتُ مصباح غرفة نومي .. وواصلتُ نفخي ..!