يا طفلة تلون وجه الجدار ..
كوني بعيدة من هنا ..
لا ترسمي ..
لا تفعلي هذا الهذار ..
إنك تسببين فوضى ..
إنك لا تعرفين كم ستكللين عيناً بخلطة الإبهار ..
أرجوك لا .. لا تقربي فالحائط على وشك انهيار ..
لتعلمي يا طفلتي بأنك مهمة ..
بريئة مشاغبة غبية ..
ستجعلين من نفسك ضحية انتحار ..
لن تفلحي ..
لن تنجزي شيئاً ..
لن تستطيعي أبداً أن تسقطي في الجرداء مطراً .. لن تستطيعي أن تشعلي في الظلماء نار ..
هذا هو قدرك ..
لا تيأسي .. عفواً ..
قد حاولتي .. مهلاً ..
ستحاولين .. حتماً ..
دع عنك هذا .. شكراً .. ليس لك في هذا قرار ..
هل سترضين بأن يحتضنك حائط ..؟! هل ستقبلين بأن يعانقك دمار ..؟!
تمرجحي .. وصفقي .. وغطرفي ..
تغنجي يا طفلتي .. تجملي ، تزيني ، تبخري ، تنزهي بين حقول الجلَّنار ..
فأنا معلِّم مجرب خبير في الحياة ..
أسافر كثيراً .. وأسمع كثيراً .. وأقرأ كثيراً .. مهمتي أن أضعك في أنسب اختيار ..
لا تسبقي عمرك وتلبسي الخمار ..
فأنت ما زلتي فجة .. في روضة انتظار ..
لا تنثري البارود عبثاً .. فلعل يقرمها شرر الرماد ..
لا تنطقي الصمت نثراً .. فجل ما نعشقه جماد ..
كوني رفيقة دميتك يا طفلتي .. لا ترمقيها بعين الاحتقار ..
لا تخبئيها في صندوق ألعابك .. أخرجيها .. أطلقي سراحها .. لا تقصي وجودها وتجعليها كتذكار ..
غني لها : رفيقتي غني معي .. أنا وحيدة مخدعي .. أضمك في أضلعي .. لا أنوي فراق موضعي .. أخاف مجاوزة مخرجي فلا ضمان لمرجعي ..
كانت سعادة في بيتنا .. تحيطه تلمه سعادة بنات أمننا .. فغابت سعادتنا هنا ونحن على وقع الجمار ..
رحلت طفلتي شهيدة تحت صرصرة انفجار ..!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق