الأربعاء، 23 مايو 2012

أنفاس الفراق ..


أتسمح لي أن أتنفس قربك ..
سأتذكرها لحظة أستنشق أنفاس الفراق ..
مازلت أحتفظ بدموع الحزن في عيني ؛؛ لأني أعرف بأنه سيحين وداعها عندما ترحل بعيداً وأنا أرتدي ثياب الوداع ..

ومر زمن عشت فيه أجمل أيام حياتي .. لم أرى إلا السعادة والفرح .. وقد غفل قلبي عن تلك الدموع ونساها .. حتى جفَّت وقحطت ولم يعد لها وجود ..


وهنا وفي هذا الوقت .. جاء موعد الفراق ..

جاء ليقتلني .. !

أمر من الحنظل مذاقه ..

بحثت عن تلك الدموع لتواسيني .. فلم أجدها .. فأخذ الحزن يمتصني .. حتى لم يتبق من روحي سوى القليل ..

أنتظرك لتعانق أنفاسي الأخيرة أنفاسك .. وينادي باسمك صوتي يقول : هل من لقاء ؟!

لقد علمت الآن بأن للربيع خريفاً .. وبأن للبدر نقصاناً ..

يغرقنا طوفان الأمل .. فما نستفيق منه إلا على صرعة الفراق ..

تماماً كالبذرة التي نسقيها لتثمر .. ثم يجتثها الحصاد ..نأتي نحن على أرضية حبنا بذوراً تتناثر .. نزهو ونمرح .. وما إن نتراقص على هبات النسيم من حولنا .. حتى يهب إعصار الفراق .. وتكون النهاية للبداية .. ويكون الأثر بعد عين .. بعد رحلة قد تطول قليلاً .. أو تقصر ..




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق