الاثنين، 21 مارس 2016

لكي تحيا لغتنا ..!




  • مستقبل اللغة العربية يتوقف على مستقبل الفكر العربي .. فالفكر دولاب اللغة ..!

  • إن روح الغرب صديق لنا وعدو لنا .. صديق إذا تمكنا منه وعدو إذا تمكن منا ؛ صديق إذا فتحنا له قلوبنا وعدو إذا وهبنا له قلوبنا ؛ صديق إذا أخذنا منه ما يوافقنا وعدو إذا وضعنا نفوسنا في الحالة التي توافقه ..

  • إن الوسيلة الوحيدة لإحياء اللغة هي في قلب الشاعر وعلى شفتيه وبين أصابعه ، فالشاعر هو الوسيط بين قوة الابتكار والبشر ، وهو السلك الذي ينقل ما يحدثه عالم النفس إلى عالم البحث ، وما يقرره عالم الفكر إلى عالم الحفظ والتدوين ..

  • أعني بالشاعر ذلك الزارع الذي يفلح حقله بمحراث يختلف ولو قليلاً عن المحراث الذي ورثه عن أبيه ، فيجيء بعده من يدعو المحراث الجديد باسم جديد ..

  • أما المقلد فمقلد حتى في حبه وغزله ، فإن ذكر وجه حبيبته وعنقها قال : بدر وغزال ، وإن خطر على باله شعرها وقدها ولحظها قال : ليل وغصن بان وسهام ، وإن شكا قال : جفن ساهر وفجر بعيد وعذول قريب ، وإن شاء أن يأتي بمعجزة بيانية قال : حبيبتي تستمر لؤلؤ الدمع من نرجس العيون لتسقي ورد الخدود وتعض على عناب أناملها ببَرَد أسنانها ، يترنم صاحبنا الببغاء بهذه الأغنية العتيقة وهو لا يدري أنه يسمم ببلادته دسم اللغة ، ويمتهن بسخافته وابتذاله شرفها ونبالتها ..

  • أقول ثانية : إن حياة اللغة وتوحيدها وتعميمها وكل ما له علاقة بها قد كان وسيكون رهن خيال الشاعر ، فهل عندنا شعراء ؟!
       البدائع والطرائف / جبران خليل ( أديب التمرُّد ) ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق