الاثنين، 11 يونيو 2012

الحروف على أشكالها تقع ..!






لطالما اغتبتكِ أنتِ .. وشاركني في اغتيابي لكِ " المنقنقين " .. ورقي وقلمي وتلك الحروف التي تزورني من حين إلى حين .. ولكل زيارة حكاية ..
..
فبعض الحروف ذو مكانة .. ترسخ في الورق .. ولا تغيب عن الخاطر ..

وبعضها غير مروَّضة لا أستطيع ترويضها .. فتفر ولا تثبت ..

وبعضها أحكُمُ عليها بالإعدام والنفي فتتشبث بالورق ولا تريد الرحيل .. حتى إنِّي ألجأ إلى أن أستأصل الداء بالعضو ؛؛ فأحرق الحروف والورق معاً .. ويصبحوا من بنات نسياني ..

ومنها ما تكون كزهور الربيع .. جميلة في فصلها زكيَّة تبعث سعادة .. إلا أنها سعادة وقتية مرهونة بدخول فصل الخريف .. فتكونُ ذكرى ..

ومنها الملوَّثة الهزيلة التي توبئُ الصفحات .. فتلك أحنِّطها بالأحبار وأوراقي الكفن .. وأطيِّبها بالإحراق وتابوتها القلم ..
؛
فكما يُحدِثُه دُخَان وقود مشتعل لمحرِّك صنعه الإنسان من خرق لطبقة الأوزون وتلوث بيئيٍّ وشيك .. تأتي المقارنة ..

فالإنسان هو أنا وأنت وغيرنا .. وطبقة الأوزون هي الورقة التي نكتب عليها .. والوقود هو القلم .. والدُّخَان هي الحروف .. والهواء هي الصفحة البيضاء النقيَّة قبل تلويثها .. والمحرِّك ما خطَّه الإنسان بالقلم ..

!
فنحن الأربعة – أنا والقلم والورق والحروف – كم تشاورنا فيما نكتب لكِ ..؟! ولا أنسى ضيوفاً آخرين شاركونا منهم الشَّاي والقهوة .. وآخرين لا أحبذ ذكرهم عند الحديث عنكِ ..

حتى إنِّي دشَّنتُ داراً للشورى في غرفتي ؛؛ لنخرج منها بقرارات نظنُّ بأنها ترضيكِ وتعجبكِ .. فهل أنا عند حسن ظنِّي .. وظنِّكِ ..

لا أدري ..!

ولكن .. تأكدي بأنِّي أريد أن أكسبكِ مشاعراً تصافح مشاعركِ ؛؛ لتذليل الغريب .. وتغريب الشقاء ..!

هذا إحساسي بكِ .. فما هو إحساسكِ عندما تعلمين بأن كل هذه الحروف لكِ .. ؟!

دون غيبة .. ولا ريبة .. إنها حقيقة ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق